السمعاني
314
تفسير السمعاني
* ( كذاب أشر ( 25 ) سيعلمون غدا من الكذاب الأشر ( 26 ) إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ( 27 ) ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ) * * وقوله : * ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر ) أي : يوم القيامة حتى يلقون جزاء أعمالهم . وقرئ في الشاذ : ' من الكذاب الأشر ' وقرئ أيضا : ' الأشر ' بضم الشين . والأشر والأشر بمعنى واحد ، وهو مثل حذر وحذر . قوله تعالى : * ( إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم ) في القصة : أن قوم صالح طلبوا منه أن يخرج من هذه الصخرة وأشاروا إلى صخرة بعينها ناقة حمراء عشراء ، والعشراء : هي الناقة الحامل التي أتى على حملها عشرة أشهر ، وتلد سقبا في الحال ، ثم ترد ماءهم وتشرب جميع ما فيها ، وتعطي لبنا بقدر ما شربت من الماء ، فأعطاهم الله تعالى هذه الآية . وروي أن الصخرة تمخضت كما تتمخض الناقة عند الولادة ، ووضعت ناقة في الحال كأعظم ما يكون . وروي أن عظم الناقة كان بحيث إذا مشت بين الوادي أخذ بطنها ما بين الجبلين . وقوله : * ( فتنة لهم ) أي : اختبارا لهم . وقوله : * ( فارتقبهم واصطبر ) أي : انتظرهم واصبر . وقوله : * ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) أي : للناقة يوم ولهم يوم . وقوله : * ( كل شرب محتضر ) أي : كل نصيب بحضرة من له . قوله تعالى : * ( فنادى صاحبهم ) يعني : قدار بن سالف ، وهو أحمر ثمود . وفي المثل : أشأم من أحمر عاد . يعني : على قومه . وإنما قيل : عادا لأن ثمود من نسب عاد . وفي الخبر أن النبي قال : ' انبعث له يعني لقتل الناقة رجل عزيز في قومه مثل [ أبي ] زمعة ' .